فرج محمد
11-10-17, 12:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يرتدي رجال الأمن الدروع الخفيفة لمرونتها وخفة وزنها وإمكانية ارتدائها كقميص أو جاكت، لكن فكرة الدروع الخفيفة ربما تبدو للبعض فكرة غامضة، إذ كيف يمكن لقطعة نسيج تشبه القماش صد الرصاص؟
الفكرة بسيطة للغاية، هذه السترة مصنوعة من مادة مقاومة للرصاص، وتأخذ شكل شبكة قوية منيعة لا يستطيع الرصاص اختراقها، ولكي تفهم ببساطة الفكرة الأساسية التي تقوم عليها هذ الشبكة، فكر في شبكة حارس المرمى في لعبة كرة القدم، إذا نظرت إلى خلفية حارس المرمى، ستجد شبكة مؤلفة من مئات الأحبال الطويلة المعقودة في بعضها البعض والمشدودة إلى أعمدة حديدية، وعندما يصوب اللاعب الكرة بقوة إلى الشبكة، تنطلق الكرة بقدر معين من الطاقة، وبمجرد أن تصطدم الكرة بالشبكة، تصدها الشبكة وترتد إلى الخلف ومع اصطدام الكرة بالشبكة تمتد الأحبال الطويلة من جانب إلى آخر الأمرالذي يؤدي إلى توزيع طاقة اندفاع الكرة على مساحة كبيرة فتفقد قدرتها على اختراق الشبكة.
ولا يحدث هذا التشتيت للطاقة إلا بسبب تشابك الأحبال مع بعضها، وحين تصطدم الكرة بالأحبال الأفقية في الشبكة تتحرك الأحبال العمودية إلى الأمام هذه الحركة المتبادلة بين الأحبال الأفقية والعمودية وهي حركة سريعة خاطفة تؤدي إلى استيعاب الشبكة للطاقة المتولدة من اندفاع الكرة.
نأتي إلى المادة الواقية من الرصاص، إذا وضعت جزءاً صغيراً من هذه المادة أسفل الميكروسكوب، سترى بنية تشبه بنية شبكة حارس المرمى ستلاحظ مجموعة من الخيوط المتشابكة مع بعضها بطريقة تشكل في نهاية الأمر شبكة قوية وبالطبع يندفع الرصاص بقوة وسرعة تفوق سرعة انطلاق الكرة من قدم اللاعب؛ لذلك لا يتم تصنيع النسيج المستخدم في السترات الواقية من الرصاص إلا من مواد قوية، وأشهر مادة تدخل في تصنيع هذه السترات، مادة اسمها كيفلر (تصنع من مشتقات البترول).(1)
من مميزات هذه المادة إمكانية تصنيعها على شكل الأنسجة العادية وهي مادة خفيفة الوزن؛ لكنها تزيد عن قوة الحديد خمس مرات، وعند تضفير مادة الكيفلر في شبكة كثيفة، يصبح بإمكانها امتصاص أكبر قدر ممكن من الطاقة. وإلى جانب صد الرصاص ومنعه من الوصول إلى الجسم، لابد أن تحمي السترة صاحبها من الإصابة بنوع من الكدمات يسمى «الكدمات الباردة»، والتي تسببها قوة انطلاق الرصاص.
الكدمات الباردة لابد أن تتولى السترات الواقية من الرصاص توزيع الكدمة الباردة على منطقة الصدر بأكملها حتى لا تتركز ضربة الرصاصة في مكان واحد مما يؤدي إلى اختراقها للجسد وإحداثها لإصابات بالغة قد تصل إلى الموت، لذلك لابد أن تحتوي السترة الواقية من الرصاص على شبكة منسوجة على أعلى درجة من القوة والإحكام.
والأنسجة الفردية التي تتألف منها السترة لابد أن تكون معقودة مع بعضها البعض، الأمرالذي يزيد من سماكة وكثافة كل نقطة في الشبكة، وزيادة في القوة والإحكام. تغطى مادة الكيفلر بمادة صمغية، مع إدراجها بين طبقتين من الأغشية البلاستيكية.
لاحظ أن الفرد الذي يرتدي السترة سيشعر بتأثير الطاقة المتولدة من اندفاع الرصاصة؛ لكن دون أن تتركز تلك القوة في نقطة معينة من الجسد، وتكفي قوة الكدمات الباردة إلى سقوط الفرد، وربما تؤدي إلى بعض الإصابات البالغة، لكن في حالة الاستخدام السليم للسترة وتنفيذ التعليمات الخاصة بها، لا يلحق بالفرد أضرار جسيمة.
لماذا لا يوفر لنا الفولاذ مثل هذه الحماية ؟
عدا عن خفة وزن المواد المركبة نسبة إلى الفولاذ ، فإن نوع الحماية التي يقدمها درع من الحديد قد تشكل خطراً على الإنسان ، حتى في حال عدم اختراقه ، لأن طريقة انتقال موجات الصدم داخله قد تسبب تقشراً على السطح الداخلي له . الأمر الذي يعتبر بخطورة الرصاصة نفسها . وهناك بعض أنواع من القذائف المضادة للدبابات ، مصممة خصيصاً لنسف الدبابات وتدميرها ، فما بالك بدرع من المادة نفسها لا تتجاوز سماكته سنتمترات .
أخيراً يجدر بنا أن نذكر أن استخدام المواد المركبة لا يقتصر على الأمور الحربية بل يتجاوز ليصبح مادة أساسية في صنع ( الفايبر غلاس ) الحديث الذي تتكون من المراكب والخزانات والكثير من أنواع المفروشات.
**************************
هناك عدة مواد تصنع منها السترة الواقية لكن أشهرها :
1- مادة كيفلر (من مشتقات البترول) و هي مادة خفيفة الوزن لكنها تزيد عن قوة الحديد خمس مرات
2- خيوط الحرير الطبيعي 0 منقـــــــــــــــــــــــول0
يرتدي رجال الأمن الدروع الخفيفة لمرونتها وخفة وزنها وإمكانية ارتدائها كقميص أو جاكت، لكن فكرة الدروع الخفيفة ربما تبدو للبعض فكرة غامضة، إذ كيف يمكن لقطعة نسيج تشبه القماش صد الرصاص؟
الفكرة بسيطة للغاية، هذه السترة مصنوعة من مادة مقاومة للرصاص، وتأخذ شكل شبكة قوية منيعة لا يستطيع الرصاص اختراقها، ولكي تفهم ببساطة الفكرة الأساسية التي تقوم عليها هذ الشبكة، فكر في شبكة حارس المرمى في لعبة كرة القدم، إذا نظرت إلى خلفية حارس المرمى، ستجد شبكة مؤلفة من مئات الأحبال الطويلة المعقودة في بعضها البعض والمشدودة إلى أعمدة حديدية، وعندما يصوب اللاعب الكرة بقوة إلى الشبكة، تنطلق الكرة بقدر معين من الطاقة، وبمجرد أن تصطدم الكرة بالشبكة، تصدها الشبكة وترتد إلى الخلف ومع اصطدام الكرة بالشبكة تمتد الأحبال الطويلة من جانب إلى آخر الأمرالذي يؤدي إلى توزيع طاقة اندفاع الكرة على مساحة كبيرة فتفقد قدرتها على اختراق الشبكة.
ولا يحدث هذا التشتيت للطاقة إلا بسبب تشابك الأحبال مع بعضها، وحين تصطدم الكرة بالأحبال الأفقية في الشبكة تتحرك الأحبال العمودية إلى الأمام هذه الحركة المتبادلة بين الأحبال الأفقية والعمودية وهي حركة سريعة خاطفة تؤدي إلى استيعاب الشبكة للطاقة المتولدة من اندفاع الكرة.
نأتي إلى المادة الواقية من الرصاص، إذا وضعت جزءاً صغيراً من هذه المادة أسفل الميكروسكوب، سترى بنية تشبه بنية شبكة حارس المرمى ستلاحظ مجموعة من الخيوط المتشابكة مع بعضها بطريقة تشكل في نهاية الأمر شبكة قوية وبالطبع يندفع الرصاص بقوة وسرعة تفوق سرعة انطلاق الكرة من قدم اللاعب؛ لذلك لا يتم تصنيع النسيج المستخدم في السترات الواقية من الرصاص إلا من مواد قوية، وأشهر مادة تدخل في تصنيع هذه السترات، مادة اسمها كيفلر (تصنع من مشتقات البترول).(1)
من مميزات هذه المادة إمكانية تصنيعها على شكل الأنسجة العادية وهي مادة خفيفة الوزن؛ لكنها تزيد عن قوة الحديد خمس مرات، وعند تضفير مادة الكيفلر في شبكة كثيفة، يصبح بإمكانها امتصاص أكبر قدر ممكن من الطاقة. وإلى جانب صد الرصاص ومنعه من الوصول إلى الجسم، لابد أن تحمي السترة صاحبها من الإصابة بنوع من الكدمات يسمى «الكدمات الباردة»، والتي تسببها قوة انطلاق الرصاص.
الكدمات الباردة لابد أن تتولى السترات الواقية من الرصاص توزيع الكدمة الباردة على منطقة الصدر بأكملها حتى لا تتركز ضربة الرصاصة في مكان واحد مما يؤدي إلى اختراقها للجسد وإحداثها لإصابات بالغة قد تصل إلى الموت، لذلك لابد أن تحتوي السترة الواقية من الرصاص على شبكة منسوجة على أعلى درجة من القوة والإحكام.
والأنسجة الفردية التي تتألف منها السترة لابد أن تكون معقودة مع بعضها البعض، الأمرالذي يزيد من سماكة وكثافة كل نقطة في الشبكة، وزيادة في القوة والإحكام. تغطى مادة الكيفلر بمادة صمغية، مع إدراجها بين طبقتين من الأغشية البلاستيكية.
لاحظ أن الفرد الذي يرتدي السترة سيشعر بتأثير الطاقة المتولدة من اندفاع الرصاصة؛ لكن دون أن تتركز تلك القوة في نقطة معينة من الجسد، وتكفي قوة الكدمات الباردة إلى سقوط الفرد، وربما تؤدي إلى بعض الإصابات البالغة، لكن في حالة الاستخدام السليم للسترة وتنفيذ التعليمات الخاصة بها، لا يلحق بالفرد أضرار جسيمة.
لماذا لا يوفر لنا الفولاذ مثل هذه الحماية ؟
عدا عن خفة وزن المواد المركبة نسبة إلى الفولاذ ، فإن نوع الحماية التي يقدمها درع من الحديد قد تشكل خطراً على الإنسان ، حتى في حال عدم اختراقه ، لأن طريقة انتقال موجات الصدم داخله قد تسبب تقشراً على السطح الداخلي له . الأمر الذي يعتبر بخطورة الرصاصة نفسها . وهناك بعض أنواع من القذائف المضادة للدبابات ، مصممة خصيصاً لنسف الدبابات وتدميرها ، فما بالك بدرع من المادة نفسها لا تتجاوز سماكته سنتمترات .
أخيراً يجدر بنا أن نذكر أن استخدام المواد المركبة لا يقتصر على الأمور الحربية بل يتجاوز ليصبح مادة أساسية في صنع ( الفايبر غلاس ) الحديث الذي تتكون من المراكب والخزانات والكثير من أنواع المفروشات.
**************************
هناك عدة مواد تصنع منها السترة الواقية لكن أشهرها :
1- مادة كيفلر (من مشتقات البترول) و هي مادة خفيفة الوزن لكنها تزيد عن قوة الحديد خمس مرات
2- خيوط الحرير الطبيعي 0 منقـــــــــــــــــــــــول0